تحالف بعضها بعضًا لتعتز به. قوله: وذللت قطوفها تذليلًا قال أبو بكرٍ: أصلحت وقربت، وأنشد لامرئ القيس: [من الطويل]
533 -وكشحٍ لطيفٍ كالجديل مخصرٍ ... وساق كأنبوب السقي المذلل
وقال ابن عرفة: مكنت فلم تمتنع على طالبٍ، يقال لكل مطيعٍ غير ممتنع: ذليل، من الناس، ومن غيرهم: ذلول. وفي الحديث:"رب عذقٍ مذللٍ لأبي الدحداح"قال الأزهري: تذليل العذوق: أنها إذا خرجت من كوافيرها التي تغطيها عمد إليها الآبر فيسهلها ويذللها بإخراجها من بين السلاء والجريد، فيسهل قطافها عند إيناعها. وقال مجاهد: معنى الآية: إن قام ارتفع إليه القطف، وإن قعد تدلى إليه. وهذا قريب المعنى من قوله: قطوفها دانية { [الحاقة: 23] . قولهم: الأمور تجري على أذلالها أي على مسالكها.
ذ م م:
قوله تعالى: ولا ذمًة { [التوبة: 10] الذمة قيل: هي العهد. ومنه سمي المعاهد ذميًا لأنه أعطي العهد. وقال ابن عرفة: الذمة هي الضمان، ومنه: هو في ذمتي أي ضماني. وأهل الذمة من ذلك لأنهم أدخلوا في ضمان المسلمين. وقال أبو عبيدٍ: الذمة ما يتذمم منه. قلت: يعني أنها مشتقة من الذم، يعني أنه يذم الرجل على إضاعة ما يعاهدهم عليه أو يؤتمن، ومثلها الذمام والذمة والمذمة. والذم جمع ذمةٍ. وأنشد لأسامة ابن الحارث: [من الطويل]
534 -يصيح بالأسحار من كل صارةٍ ... كما ناشد الذم الكفيل المعاهد
وقيل: الذمة: الأمان؛ ومنه الحديث:"ويسعي بذمتهم أدناهم"يعني أن أحد