فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1752

كقوله في المصراة: (( وصاعًا من طعام لا سمراء ) )أي من تمر لا حنطة؛ فالتمر عند الشرع طعام. قلت: ويمكن أن يكون من قلب الدليل، وإن قوله: (( لا سمراء ) )أي لا حنطة، فلولا تبادر الفهم إلى إختصاص الطعام بها لما أخرجها. وفي الحديث: (( طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة ) )أي شبع الواحد ويؤيده ما قال عمر في تفسير عام الرمادة: (( لقد هممت أن أنزل على أهل كل بيٍت عددهم فإن الرجل لا يهلك على نصف بطنه ) ).

ط ع ن:

قوله تعالى: {وطعنوا في دينكم} [التوبة: 12] أي عابوه وثلبوه، وهو استعارة من طعنك بالرمح ونحوه. يقال: طعن يطعن، بالضم. وأنشد لامرئ القيس: [من الطويل]

945 -وليس بذي رمحٍ فيطعنني به ... وليس بذي سيف وليس بنبال

فاستعير ذلك للكلام فيقال: طعن في نسبه. ومكن الحاكم الخصم من الطعن في الشاهد. وبعضهم فرق في المضارع بين الطعنين فقال: يطعن بالرمح- بالضم- وفي النسب- بالفتح-، وليس يثبت. وتطاعنوا واطعنوا؛ افتعال منه فأبدلت التاء طاء. وفي الحديث: (( فناء أمتي بالطعن والطاعون ) )قيل: هو فساد الماء أو الهواء ولذلك يعم فناؤه. وعام الطاعون معلوم. وقيل: عبر بالطعن عن الفتن فإنها إذا قامت تطاعنوا.

ط غ و:

قوله تعالى: {ويمدهم في طغيانهم} [البقرة: 15] أي في ضلالهم. وأصل الطغيان مجاوزة الحد في كل شيء، وغلب في تزايد العصيان. قال تعالى: {إنا لما طغى الماء} [الحاقة:11] أي تزايد على حده. {فأهلكوا بالطاغية} [الحاقة: 5] أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت