للتبعيض. وفي المثل:"لا خير في عزمٍ بغير حزمٍ"يريدون إن القوة إذا لم يكن معها حذر ورطت صاحبها. وقال بعضهم: الحزم: التأهب للأمر، والعزم: النفاذ فيه. واعتزم الأمر: مضى. ويحكى أن الأشعث قال لعمرو بن معدى كرب:"أما والله لئن دنوت مني لأضرطنك. فقال عمرو: كلا والله إنها لعزوم مفزعة"قال شمر: العزوم: الصبور الصحيحة العقد. قال: والدبر يكنى عنها بأم عزمة. أراد أن لها عزمًا وليست بواهيةٍ فتضرط. ومعنى مفزعة أنها تنزل بها الأقزاع فتجليها. وقال عليه الصلاة والسلام:"يا أنجشة رويدًا سوقك بالعوازم"والعوازيم جمع عوزم وهي الناقة المسنة.
ع ز و:
قوله تعالى: وعزني في الخطاب عزين { [المعارج: 37] أي حلقا حلقا وجماعًة جماعًاة؛ الواحدة عزة، وأصلها عزوة فحذفت اللام، وجمع جمع سلامة جبرًا لها نحو سنين، وهي كل جماعةٍ اعتزاؤها واحد. وقيل: هي الجماعات في تفرقةٍ، وأصلها من عزوته فاعتزى، أي نسبته فانتسب، فكأنهم الجماعة المنتسب بعضهم إلى بعض إما في الولادة وإما في المصاهرة. ومنه الاعتزاء في الحرب. وفي الحديث:"من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه على هن أبيه ولا تكنوا"يعني: من انتسب نسب الجاهلية فقولوا له: اعضض بظر أمك. وقيل: هو من قولهم: عزى عزاء فهو عزٍ. إذا صبر، وتعزى: تصبر. قيل: فعلى هذا كأنها اسم للجماعة يتأسى بعضهم ببعضٍ.
ع س ع س:
قوله تعالى: والليل إذا عسعس { [التكوير: 17] أي أقبل وأدبر، فهو من الأضداد وذلك في مبدأ الليل ومنتهاه. والعسعسة والعساس: رقة الظلام وذلك في طرفي