ر ش د:
قوله تعالى: وهيئ لنا من أمرنا رشدًا { [الكهف: 10] . الرشد ضد الغي؛ فالرشد: الهداية، والغي: الضلال؛ قال الشاعر: [من الطويل]
597 -وهل أنا إلا من غزية، إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد
يقال: رشد، يرشد، بفتح العين ماضيًا، وبضمها مضارعًا. ورشد يرشد، بكسرها ماضيًا، وفتحها مضارعًا، رشدًا ورشدًا، بفتح الفاء وضمها، وقد قرئ بهما قوله تعالى: مما علمت رشدًا { [الكهف: 66] ، وقوله تعالى: سبيل الرشد { [الأعراف: 146] ، وهل بينهما فرق أم لا؟ قيل: نعم، ثم اختلفوا؛ فقال أبو عمرو: بالضم الصلاح، وبالفتح الدين. ومن ثم أجمعوا على ضم: فإن أنستم منهم رشدًا [[النساء: 6] وفتحوا: فأولئك تحروا رشدًا { [الجن: 14] . وقيل: المضموم يقال في الأمور الدنيوية والأخروية، والمفتوح في الأخروية فقط؛ فبينهما عموم وخصوص. وقيل: المفتوح مصدر رشد بالكسر، والمضموم مصدر رشد بالفتح. وقيل: الرشد والرشد والرشاد: الهداية والاستقامة.
قوله: لعلهم يرشدون { [البقرة: 186] أي يهتدون، وبين الرشدين في قوله تعالى: ولقد آتينا إبراهيم رشده [[الأنبياء: 51] وفي فإن آنستم منهم رشدًا { [النساء: 6] بون بعيد في المعنى، وإن اتفقا لفظًا، وأما الراشد والرشيد فقال الراغب: