أراذلنا [هود: 27] أي أخساؤنا وضعفاؤنا.
ر ز ق:
قال تعالى: ومما رزقناهم { [البقرة: 3] أي أعطيناهم وأنعمنا عليهم به، فالرزق يطلق تارًة على العطاء الجاري نحو رزق السلطان جنده. ويكون دنيويًا وأخرويًا، وتارًة على النصيب كقوله: ومن رزقناه منًا رزقًا حسنًا فهو ينفق منه { [النحل: 75] ، وعلى ما يصل إلى الجوف ويتغذى به كقوله عليه الصلاة والسلام:"لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتعود بطانًا"، ويطلق على كل خيرٍ وصل إلى صاحبه نحو: رزق فلان علمًا: وقيل في قوله تعالى: وأنفقوا مما رزقناكم { [المنافقون: 10] أي من الأموال والعلوم والجاه، لأن المراد ما خولناكم فيه من النعم. والرزق: قد يطلق على غير ما ينتفع به لعارضٍ يعرض فيه من بخل مالكه، ونحوه قال: [من البسيط]
585 -رزقت مالًا ولم ترزق منافعه ... إن الشقي هو المحروم ما رزقا
والرزق في الأصل مصدر كقوله: ما لا يملك لهم رزقًا من السماوات والأرض شيئًا { [النحل: 73] ، على أن شيئًا منصوب برزق المصدر. ويطلق على المرزوق كقوله: فما الذين فضلوا برادي رزقهم { [النحل: 71] أي مرزوقهم. ويطلق على الشك كقوله: وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون { [الواقعة: 82] أي عكستم القضية، فجعل مكان الشكر التكذيب. وقيل: هو على حذف مضافين أي تجعلون بدل شكر رزقكم تكذيبكم. قوله: فليأتكم برزقٍ منه { [الكهف: 19] أي بطعامٍ يتغذى به كقوله: وفي السماء رزقكم { [الذاريات: 22] أي سبب رزقكم، وهو المطر، وقيل: تنبيه أن الحظوظ بمقادير، كما قال الآخر: [من الطويل]