والأم: أحد الأبوين، وتجمع في العقلاء على أمهات، وفي غيرهم على أماتٍ، وقد ينعكس قليلًا، قال الشاعر، فجمع بين اللغتين: [من المتقارب]
93 -إذ الأمهات قبحن الوجوه ... فرجت الظلام بأماتكا
ويقال: أمهة. قال: [من الرجز]
94 -أمهتي خندف وإلياس أبي
فقيل: هذا أصلها، ولذلك يصغرونها، فيقال: أميمة. وقيل: هي مزيدة. وقيل: بل هي مزيدة كهي في هو كوله وهلع. وقال آخر: [من الطويل]
95 -وأمات أطلاءٍ صغارٍ كأنها
فهذا جاء على الكثير.
قال الخليل: كل شيءٍ ضم إليه سائر ما يليه يسمي أمًا. وقال غيره: كل ما كان أصلًا لوجود الشيء أو إصلاحه أو تربيته أو مبدئه أم. قال تعالى: وعنده أم الكتاب { [الرعد: 39] ، أي اللوح المحفوظ، لأن العلم كله منسوب إليه.
وأم القرى: مكة، لأن الأرض دحيت من تحتها. وقوله: ولتنذر أم القرى { [الأنعام: 92] على حذف مضافٍ، أي أهل أم القرى، نحو: واسأل القرية { [يوسف: 82] . وقوله: أم الكتاب { [الزخرف: 4] لأنها مبدؤه وأصله، ولاشتمالها على الأنواع الواردة في جميع القرآن حسبما بينته في غير هذا الموضع، وإن كان بعضهم