فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1752

وعن ابن عباسٍ: الأمة أتباع الأنبياء ومنه أمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم. وقوله: إن هذه أمتكم أمًة واحدًة { [الأنبياء: 92] أي دينكم. والأمة أيضًا الطريقة المستقيمة. قال الذبياني: [من الطويل] .

92 -حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يأثمن ذو أمةٍ وهو طائع؟

وعليه قوله: من أهل الكتاب أمة قائمة { [آل عمران: 113] ، قيل: ذو أمةٍ أي ذو طريقةٍ قويمةٍ.

والأمة: كل جيلٍ في زمنٍ وإن لم يكونوا ناسًا؛ وفي الحديث:"لولا أن الكلاب أمة تسبح لأمرت بقتلها". وفي الحديث:"إن يهود بني عوفٍ أمة من المؤمنين"تأويله أنهم بالصلح الذي حصل بينهم وبين المؤمنين كأمةٍ من المؤمنين، كلمتهم وأيديهم واحدة.

ويطلق على من تفرد بدينٍ: أمًة، ومنه:"قس بن ساعدة وزيد بن عمرو بن نفيل يبعث أمًة وحده"، قال تعالى: إن إبراهيم كان أمًة { [النحل: 120] .

والأمة: المدة من الزمان وادكر بعد أمةٍ { [يوسف: 45] أي بعد حينٍ. وقوله: ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمةٍ معدودةٍ { [هود: 8] من ذلك. وقوله: ولو شاء الله لجعلكم أمًة واحدًة { [المائدة: 48] أي دينًا واحدًا. ومثله: كان الناس أمًة واحدًة { [البقرة: 213] أي دينًا واحدًا، فقيل: كفر وقيل: إسلام.

والأمة: الصنف، قال تعالى: تلك أمة قد خلت { [البقرة: 134] أي صنف قد طوي زمنه؛ فما بالكم تفتخرون بهم؟ وكانوا يقولون: نحن أبناء الأنبياء، ويترجون أن يكونوا أمثالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت