فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1752

في قوله: وأزلفنا ثم الآخرين {أي جمعناهم، والأول أشهر. وفي الحديث:"وازدلفوا إلى الله بركعتين"أي تقربوا. وقال رجل لعثمان رضي الله عنه:"إني حججت من هذه المزالف". المزالف جمع مزلفة، وهي ما بين البر والريف، ويقال لها المزارع والمراعيل أيضًا. وفي الحديث:"فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة"والزلفة بفتح الزاي واللام: مصانع الماء، ويقال لها المزالف أيضًا. وقرئ:} وزلفًا بضمتين وضمة وسكون، وزلفى بزنة حبلى. فالأوليان كاليسر واليسر، والثالثة أن فعلى في معنى فعلة، نحو القربى بمعنى القربة.

ز ل ق:

قوله تعالى: صعيدًا زلقًا { [الكهف: 40] . قال الراغب: الزلق والزلل متقاربان، ومنه قوله تعالى: فتصبح صعيدًا زلقًا{أي دحضًا لا نبات فيه، نحو} فتركه صلدًا { [البقرة: 264] . والزلق: المكان الدحض. يقال: زلقه وأزلقه فزلق، وعلى هذا قرئ قوله تعالى: ليزلقونك بأبصارهم { [القلم: 51] بضم الياء وفتحها. والإزلاق: التنحية والإزالة. ومنه زلق رأسه: أي حلقه. وقرأ أبي: وأزلقنا ثم الآخرين { [الشعراء: 64] بالقاف، أراد: أذللنا. قال يونس: لم يسمع الزلق والإزلاق إلا في القرآن.

ومعنى قوله تعالى: ليزلقونك بأبصارهم ليغتابونك أي يصيبونك بعيونهم فيزلقونك عن مكانك ويزيلونك عنه لنفوذ عيونهم، وفيه دلالة على أن"العين حق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت