والارتياب يجري مجرى الأرابة، ونفي عن المؤمنين الارتياب في قوله: ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنين { [المدثر: 31] وريب الدهر: صروفه، وإنما قيل له ريب لما يتوهم فيه من المكروه. والريب: التهمة المجردة، ومنه قول جميل: [من الطويل]
644 -بثينة قالت: يا جميل أربتني ... فقلت: كلانا يا بثين مريب
والريب الحاجة، ومنه قول الشاعر: [من الوافر]
645 -قضينا من تهامة كل ريبٍ ... وخيبر ثم أجممنا السيوفا
والريب: الشك المجرد، ومنه قول ابن الزبعري: [من الخفيف]
646 -ليس في الحق يا أميمة ريب ... إنما الريب ما يقول الكذوب
وفي وصية الصديق للفاروق رضي الله عنهما:"عليك بالنوائب في الأمور وإياك والرائب منهما"قال المبرد: هذا مثل. ويقال: راب اللبن إذا صفا وإذا كدر، فهو من الأضداد.
ر ي د:
لم ترد هذه المادة في القرآن، وقد زعم الهروي أن الإرادة من هذه المادة. قوله تعالى: فوجدا فيها جدارًا يريد أن ينقض { [الكهف: 77] الإرادة للمميزين، والمعنى أنه متهيئ للسقوط، وأنشد: [من الوافر]
647 -يريد الرمح صدر أبي براءٍ ... ويعدل عن دماء بني عقيل