اشتق: استدرت المعزى، أي: طلبت الفحل، وذلك أنها إذا طلبت الفحل حملت، وإذا حملت ولدت، فإذا ولدت درت، فكني عن طلبها الفحل بالاستدرار.
[د ر ج]
الدرجة نحو المنزلة، لكن يقال للمنزلة: درجة إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيطة، كدرجة السطح والسلم، ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة: قال تعالى: وللرجال عليهن درجة { [البقرة: 228] ، تنبيهًا لرفعة منزلة الرجال عليهن في العقل والسياسة، ونحو ذلك من المشار إليه بقوله: الرجال قوامون على النساء ...{الآية [النساء: 34] ، وقال:} لهم درجات عند ربهم { [الأنفال: 4] ، وقال: هم درجات عند الله { [آل عمران: 163] ، أي: هم ذوو درجاتٍ عند الله، ودرجات النجوم تشبيهًا بما تقدم. ويقال لقارعة الطريق: مدرجة، ويقال: فلان يتدرج في كذا، أي: يتصعد فيه درجًة، ودرجة الشيخ والصبي درجانًا: مشى مشيًة الصاعد في درجه. والدرج: طي الكتاب والثوب، ويقال للمطوي: درج. واستعير الدرج للموت، كما استعير الطي له في قولهم: طوته المنية، وقولهم: من دب ودرج، أي: من كان حيًا فمشى، ومن مات فطوى أحواله، وقوله: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون { [الأعراف: 182] ، قيل معناه: سنطويهم طي الكتاب، عبارة عن إغفالهم نحو: ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا { [الكهف: 28] ، والدرج: سفط يجعل فيه الشيء، والدرجة: خرقة تلف فتدخل في حياء الناقة، وقيل: سنستدرجهم معناه: نأخذهم درجًة فدرجًة، وذلك إدناؤهم من الشيء شيئًا فشيئًا، كالمراقي والمنازل في ارتقائها ونزولها. والدراج: طائر يدرج في مشيته.
[د ر س]
درس الدار معناه: بقي أثرها، وبقاء الأثر يقتضي انمحاءه في نفسه، فلذلك فسر الدروس بالانمحاء، وكذا درس الكتاب، ودرست العلم: تناولت أثره بالحفظ، ولما كان تناول ذلك بمداومة القراءة عبر عن إدامة القراءة بالدرس، قال تعالى: {ودرسوا ما فيه}