ومن قرأ"مدخلًا"فكقوله: ليدخلنهم مدخلًا يرضونه { [الحج: 59] ، وادخل: اجتهد في دخوله، قال تعالى: لو يجدون ملجأ أو مغاراتٍ أو مدخلًا { [التوبة: 57] ، والدخل: كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة، كالدغل، وعن الدعوة في النسب، يقال: دخل دخلًا قال تعالى: تتخذون أيمانكم دخلًا بينكم { [النحل: 92] ، فيقال: دخل فلان فهو مدخول، كناية عن بلهٍ في عقله، وفسادٍ في أصله، ومنه قيل: شجرة مدخولة. والدخال في الإبل أن يدخل إبل في أثناء ما لم تشرب لتشرب معها ثانيًا. والدخل طائر، سمي بذلك لدخوله فيما بين الأشجار الملتفة، والدوخلة: معروفة، ودخل بامرأته: كناية عن الإفضاء إليها، قال تعالى: من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم { [النساء: 23] .
[د خ ن]
الدخان كالعثان: المستصحب للهيب، قال: ثم استوى إلى السماء وهي دخان { [فصلت: 11] ، أي: هي مثل الدخان، إشارًة إلى أنه لا تماسك لها، ودخنت النار تدخن: كثر دخانها، والدخنة منه، لكن تعورف فيما يتبخر به من الطيب. ودخن الطبيخ: أفسده الدخان. وتصور من الدخان اللون، فقيل: شاة دخناء، وذات دخنةٍ وليلة دخنانة، وتصور منه التأذي به، فقيل: هو دخن الخلق، وروي:"هدنة على دخنٍ"أي: على فساد دخلةٍ.
[د ر]
قال تعالى: وأرسلنا السماء عليهم مدرارًا { [الأنعام: 6] ، يرسل السماء عليكم مدرارًا { [نوح: 11] ، وأصله من الدر والدرة، أي: اللبن، ويستعار ذلك للمطر استعارًة أسماء البعير وأوصافه، فقيل: لله دره، ودر درك. ومنه استعير قولهم للسوق: درة، أي: نفاق، وفي المثل: سبقت درته غراره، نحو: سبق سيله مطره. ومنه