صدر هذا الكتاب. ومعناه: هؤلاء نساؤكم فانكحوهن على الوجه المرضي. وقيل: أراد ماءه لصلبه، وإنما خاطب بذلك كبار قومه وهم قليل، وإلا فمحال أن يقول ذلك للجم الغفير.
وقوله: ويجعلون لله البنات وجعلوا بينه وبين الجنة نسبًا { [الصافات: 158] وقد يعرب بنين مع الياء بالحركات تشبيهًا له بلفظ قطينٍ، قال: [من الوافر]
197 -وكان لنا أبو حسن علي ... أبًا برًا ونحن له بنين
والبنيان: وضع شيءٍ بترتيبٍ خاصٍ، وهو جمع لا واحد له. وقيل: بل واحده بنيانة. وقوله تعالى: كأنهم بنيان مرصوص { [الصف: 4] من أبلغ تشبيهٍ، لم يكتف بذكر البنيان حتى وصفه بأبلغ إتقانٍ. واسم الجنس يذكر ويؤنث، ومن التذكير بنيان مرصوص{كقوله:} أعجاز نخلٍ منقعرٍ { [القمر: 20] . ولو أنث لجاز كقوله: نخلٍ خاويةٍ { [الحاقة: 7] .
وقوله: أفمن أسس بنيانه { [التوبة: 109] الآية استعارة بديعة، وذلك أن الأمر الذي يربيه الإنسان من دينٍ واعتقاد إنما يربيه على نظرٍ وتأملٍ ووضع شيءٍ فشيءٍ، وهذا أشبه شيءٍ بالبناء.
ويقال: بنيت أبني بنًاء وبنيًة وبنىً وبنيانًا. ويعبر ببنية الله عن الكعبة. والبناء: البيت ولو كان من وبرٍ أو شعرٍ. وأبنيته: أعطيته ما يبني به بيتًا. والمبناة: القبة. قال النابغة: [من الطويل]
198 -على ظهر مبناةٍ جديدةٍ سيورها ... يطوف بها وسط اللطيمة بائع