وقال آخر: [من الوافر]
196 -فإن أهلك فرب فتًى سيبكي ... علي مهذبٍ رخص البنان
وللناس على قوله: على أن نسوي بنانه تأويلان، أحدهما أن يجعل أصابعه ملتصقًة غير مفترقةٍ، بل هي كخف البعير أو حافر الحمار، فلا ينتفع بها، وهو قول أكثرهم. والثاني: إنا نقدر على أن نجمع أصغر عظامه ونؤلفها بعد تمزيق جلدها وعصبها. وإذا قدرنا على جمع هذه مع دقتها فلأن نقدر على جمع كبارها أولى وأجرى، وهذا أليق بسياق الآية.
وقوله: واضربوا منهم كل بنانٍ يوم لا نيفع مال ولا بنون يا بني إسرائيل وخرقوا له بنين وبناتٍ { [الأنعام: 100] .
وقيل: ابن اشتقاقًا من البناء لأنه بناء أبيه أي أصل في وجوده، وقيل لكل من كان يحصل من جهته تبن أو من تربيته هو ابنه، ولملازم الشيء نحو: هو ابن السبيل، وابن الحرب.
وقوله: هؤلاء بناتي { [هود: 78] وقوله: لقد علمت ما لنا في بناتك من حق { [هود: 79] أراد نساء أمته وسماهن بناته لأن النبي أب لأمته حسبما قدمنا في