فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1752

وخبئه قيل في وصف النذل من الناس: هو بغل. ولقوته شبه به البعير في سرعة سيره، فقيل: قد تبغل البعير يتبغل تبغلًا فهو متبغل. وما أغرب ما اتفق أن وقع هذا الجنس بين الجنسين المتولد هو منهما في اللفظ. فقال: والخيل والبغال والحمير ، وقدم أشرف طرفيه وهو الخيل.

ب غ ي:

طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى؛ تجاوزه أو لم يتجاوزه. وقوله تعالى: ومن يبتغ غير الإسلام دينًا { [آل عمران: 85] هو افتعال من البغي بمعنى الطلب. وأكثر استعمال البغي في الأشياء المذمومة، لاسيما إذا أطلق نحو: زيد بغى. وقد بغى زيد على عمروٍ.

وقال الراغب بعد ما ذكر أن البغي طلب تجاوزٍ في الاقتصاد: فتارًة يعتبر في القدر الذي هو الكمية، وتارًة يعتبر في الوصف الذي هو الكيفية. فيقال: بغيت وابتغيت أي طلبت أكثر مما يجب. وكل موضعٍ ذكر فيه البغى فلابد من معنى المجاوزة فيه، كقولهم: بغت المرأة أي تجاوزت في الفجور الحد. فقال تعالى: ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء { [النور: 33] أي على الفجور لأنهن جاوزن ما ليس لهن.

وبغى الجرح: إذا تجاوز حد الفساد: وبغت السماء: تجاوزت الحد في المطر. وبغى زيد أي أفسد، إذا تجاوز ما ليس له تجاوزه، ومنه قول ذلك: ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله { [الحج: 60] . وأنشد المأمون حين بغى عليه أخوه الأمين: [من البسيط]

177 -يا طالب البغي إن البغي مصرعه ... فارتع فخير فعال المرء أعدله

فلو بغى جبل يومًا على جبلٍ ... لا ندك منه أعاليه وأسفله

وقال آخر: [من الكامل]

180 -ندم البغاة ولات ساعة مندم ... والبغي مرتع مبتغيه وخيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت