فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1752

ب ط ل:

الباطل: الشيء الزائل، وهو ما لا ثبات له عند التنقير عنه، لأنه نقيض الحق، والحق هو الثابت. ويقال ذلك بالاعتبار إلى المقال والفعال. يقال: بطل يبطل بطولًا وبطلانًا، وأبطلته إبطالًا، وبطلته تبطيلًا. والإبطال يقال تارة لمن يبطل شيئًا أي يفسده ويزيله، حقًا كان ذلك الشيء أو باطلًا. قال تعالى: ويبطل الباطل { [الأنفال: 80] وتارًة لمن أتى بالباطل. يقول: أبطل زيد أي جاء بالباطل. قال تعالى: وخسر هنالك المبطلون { [غافر: 78] ، فهذا يجوز أن يراد بهم من جاؤوا بالباطل، وأن يراد بهم من أبطلوا الحق، ويقال فيمن يقول شيئًا لا حقيقة له. ومنه قوله تعالى: ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون { [الروم: 58] كانوا في زعمهم كذلك. ويقال فيمن يشتغل عمًا ينفعه من أمر الدنيا والدين.

بطل يبطل بطالًة بكسر الباء فهو بطال، وقياسه باطل. والبطل: الرجل الشجاع المعرض نفسه للموت. فقيل: سمي بذلك لأنه مبطل لدمه، فهو فعل بمعنى مفعول كالقبض بمعنى مقبوض. وقيل: لأنه مبطل دمه قربًة، فهو فعل بمعنى فاعل. ويقال منه: بطل يبطل بطولًة، فهو بطل.

وبطل نسب إلى البطالة. وذهب دمه بطلًا أي هدرًا لم يؤخذ له بثأرٍ ولا ديةٍ. وهو القرع أيضًا.

وقوله: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه { [فصلت: 42] إشارة إلى انتفاء الباطل عنه من هاتين الجهتين الشاملتين لجميع جهاته. وقيل: الباطل هنا إبليس، وذلك أنه أصل كل باطلٍ. والمعنى لا يزيد فيه ولا ينقص منه. قال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون { [الحجر: 9] .

وقوله: ويمح الله الباطل { [الشورى: 24] فسر بالشرك لأنه أعظم باطلٍ. وقوله في الحديث:"ولن تستطيعه البطلة"يعني بهم السحرة، وذلك لأنهم لا أبطل منهم لتخيلهم الأباطيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت