الزجَّاج: البطر أن يطغى، أي يتكبر عند الحق فلا يقبله. وقال الهروي: البطر: الطغيان عند النعمة. وفي الحديث:"لا ينظر الله يوم القيامة لمن جر إزاره بطرًا". ومنه:"الكبر بطر الحق وغمص الناس". معنى بطر الحق أن يجعل ما جعله الله حقًا من توحيده وعبادته باطلًا.
وقال الراغب:"البطر: دهش يعتري الإنسان من سوء احتمال النعمة وعدم القيام بحقها وصرفها عن وجهها. قال: ويقارب البطر الطرب، وهو خفة أكثر ما يعتري الإنسان من الفرح، وقد يقال ذلك في الترح".
والبيطرة: فعل البيطار، وهو فيعال من ذلك. والبيطرة: معالجة الدواب بما يشفيها من الداء.
وقوله تعالى: بطرت معيشتها فيها أقوال للنحاة أحسنها أن نصبه على التنبيه بالظرف أي في معيشتها. وقيل: هو تمييز، والأصل بطر معاشها على المجاز، ثم حول ونقل، وهو قول كوفي، وتحقيقه في غير هذا الكتاب.
ب ط ش:
البطش: تناول الشيء بصولةٍ وقهرٍ. ويقال: هو سرعة الانتقام وعدم التؤدة في العفو. وقوله: إن بطش ربك لشديد { [البروج: 12] تنبيه على أنه سريع العقاب، كما صرح به في غير موضعٍ، ولم يكف أن ذكره بلفظ البطش حتى وصفه بالشدة. وقوله: ولقد أنذرهم بطشتنا { [القمر: 36] أي عقوبتنا السريعة.
وقوله: وإذا بطشتم بطشتم جبارين { [الشعراء: 130] أي تسرعون في جميع أفعالكم إسراع الجبابرة. وفي الحديث:"فإذا أنا بموسى باطش بجانب العرش"معناه متعلق بقوةٍ.