140 -فما الناس بالناس الذين عرفتهم ... ولا الدار بالدار التي كنت تعرف
قوله: فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات { [الفرقان: 70] قيل: هو أن يعفو عن سيئاتهم ويثيب بحسناتهم. وقيل: هو أن يعملوا عملًا صالحًا يبطل ما قدموه من السيئات.
قوله: ما يبدل القول لدي { [ق: 29] قيل: ما سبق في اللوح المحفوظ فلا يتغير. وفيه تنبيه أن علمه أن يكون ما سيكون على ما قد علمه من غير تغييرٍ. وقيل: معناه: لا يقع في قولي خلف، وعلى المعنيين قوله: لا تبديل لكلمات الله { [يونس: 64] .
وقوله: لا تبديل لخلق الله { [الروم: 30] أي ما قدره في الأزل لم يتغير. وقيل: هو في ... ، وفي حديث علي:"الأبدال بالشام". وقال ابن شميلٍ: هم خيار بدل من خيار. وقال غيره: هم العباد، جمع بدلٍ وبدلٍ. وقال الراغب: هم قوم صالحون يجعلهم الله مكان آخرين مثلهم ماضين، وحقيقته هم الذين بدلوا أحوالهم الذميمة بأحوالٍ حميدةٍ، وهم المشار إليهم بقوله: فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسناتٍ .
والبآدل: ما بين العنق إلى الترقوة، جمع بادلةٍ. وأنثد: [من الطويل]
141 -ولا رهل لباته وبآدله
وقوله: فبدل الذين ظلموا قولًا غير الذي قيل لهم { [البقرة: 59] لو أخذ على ظاهره لكان معناه أنهم بدلوا قولًا لم يقل لهم، وليس في ذلك ذم. إنما الذم أن يبدلوا قولًا قيل لهم بغيره. وتأويله: فبدل الذين ظلموا بقولهم حطة قولًا غير الذي قيل لهم: فإن الباء