"قال أليس"اسمها ضمير الشأن وخبرها:"إذا حاضت"وإنما لم يقل: إن حاضت؛ لأن المرأة قلما تخلو عن الحيض،"لم تصل ولم تصم، قلن: بلى، قال: فذلك"؛ أي: كونها غير مصلية ولا صائمة"من نقصان دينها"والدين عبارة عن جميع الخصال الحميدة، وفيه دلالة على أن النقص عن الطاعات نقص من الدين.
18 -وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قال الله تعالى: كذَّبني ابن آدمَ، ولم يكنْ له ذلك، وشَتمني، ولمْ يكنْ له ذلك، فأمَّا تكذيبهُ إيَّايَ فقوله: لن يُعيدَني كما بدأَني، وليسَ أولُ الخلق بأهونَ عليَّ من إعادتهِ، وأما شَتْمُهُ إيَّايَ فقوله: اتَّخذَ الله ولدًا، وأنا الأَحدُ الصَّمدُ، لم ألِدْ ولم أُولَد، ولم يَكُنْ لي كُفُوًا أحدٌ".
وفي رواية:"فسُبحاني أن أتَّخذَ صاحبةً أو ولدًا"، رواه ابن عباس - رضي الله عنهما -.
"وقال أبو هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: كذبني ابن آدم"؛ أي: نسبني إلى الكذب، وهو اختراع الكلام على خلاف الواقع.
"ولم يكن له ذلك"التكذيب؛ لأن لله تعالى أنعم أنواع الإنعام والفضل على العباد، فتكذيبهم ربَّهم يكون على غاية القبح.
"وشتمني" (الشتم) : وصف الغير بما فيه نقصٌ وإزراء [1] .
"ولم يكن له ذلك"الشتم.
"فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني" (الإعادة) : هي الإيجاد بعد العدم المسبوق بالوجود؛ يعني: لن يحييني بعد موتي.
(1) في"ت":"وازدراء".