فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 3421

755 -قال:"وَالذي نَفْسي بِيَدِهِ!، لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ يُحْتَطَبُ، ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيؤمُّ النَّاسَ، ثُمَّ أخالِفُ إلى رِجالٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيوتَهُمْ، والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ!، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أنَّهُ يَجدُ عِرْقًا سَمينًا، أَوْ مِرْماتَيْنِ حَسَنتَيْنِ لَشَهِدَ العِشاء".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: والذي نفسي بيده لقد هَمَمْتُ"؛ أي: قَصَدْتُ.

"أن آمر بحطب يُحْتَطَب"؛ أي: بجمع الحطب، يقال: حَطَبْتُ: إذا جمعته.

"ثم آمر بالصلاة فيؤذَّن لها، ثم أمر رجلًا فيؤمُّ الناس، ثم أُخَالِفُ إلى رجال"؛ أي: آتيهم من خَلْفِهم، أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة وأرجع إليهم، فآخذهم على غفلة.

"لا يشهدون الصلاة"؛ أي: لا يحضرونها من غير عذر.

"فأحرِّق عليهم بيوتهم": قيل هذا يحتمل إن يكون عامًا في حق جميع الناس، وقيل المراد به: المنافقون في زمانه - صلى الله عليه وسلم -.

"والذي نفسي بيده! لو يعلَمُ أحدُهُمْ أنه يجد عَرْقًا سمينًا"بفتح العين وسكون الراء: مصدر، عَرَقْتُ العظم: إذا أكلت وأخذت أكثر ما عليه من اللحم، وعمفه بالسمين؛ لأنه يجوز أن ينزع عنه أكثر اللحم وهو يكون في نفسه سمينًا.

"أو مرماتين حسنتين"، (المرماة) بكسر الميم وفتحها: السهم الذي يُرمى به في السبق، وإنما وصفهما بـ (الحسنتين) ليكون مُشْعِرًا ببقاء محل الرغبة فيهما؛ يعني: لو يعلم أحدهم أنه إذا حضر صلاة العشاء يجد شيئًا من هذين الشيئين مع حقارتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت