فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 3421

"لشهد العشاء": يريد أنه يسعى إلى الشيء الحقير في ظلمة الليل، ولا يسعى إليها ليجد نعيم الآخرة، وإنما خصَّ شهادة العشاء من بين سائر الصلوات لزيادة ما في شهادتها من الفضيلة.

756 -وقالَ أبو هريرة - رضي الله عنه: أَتَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ أعْمَى فقالَ: يا رسول الله!، إنَّهُ لَيْسَ لي قائِدٌ يَقُودُنِي إلى المَسْجِدِ، فسَأَلَ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ في بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعاهُ فقالَ:"هَلْ تَسْمَعُ النِّداءَ بالصَّلاةِ؟"، قالَ: نعم، قالَ:"فَأَجِبْ".

"وقال أبو هريرة: أتى النبي - عليه الصلاة والسلام - رجل أعمى"؛ أي: هو ابن أم مكتوم، واسمه عمرو، وقيل: عبد الله.

"فقال: يا رسول الله! إنه ليس لي قائدٌ يقودُني إلى المسجد، فسَأَلَ أن يرخِّص له فيصلِّي في بيته فرخَّص له، فلما ولَّى"؛ أي: رجع.

"دعاه فقال: هل تسمع النِّداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب"؛ أي: فأتِ الجماعة، استدلَّ بهذا الحديث أبو ثور على وجوب حضور الجماعة.

وقال بعض الشافعية: هي فرض على الكفاية، والأصح أنها سنة مؤكدة، وعليه الأكثرون وإنما لم يرخِّص عليه الصلاة والسلام لابن أم مكتوم مع عدم وجدانه قائدًا؛ لعلمه - عليه الصلاة والسلام - بقدرته على الحضور بلا قائد، أو للتأكيد في أمر الجماعة.

757 -وقال ابن عُمَرَ: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ إذا كَانَتْ ليلةٌ ذاتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت