لا"أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به، فقالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حَرُمَ"؛ أي: من الميتة.
"أَكْلُها"وأما جلدها فيجوزُ دباغتُه، ويطهر بها حتَّى يجوز استعماله في الأشياء الرطبة، والوضوء منه والصلاة معه وعليه.
347 -وقالت سَوْدَة رضي الله عنها زَوجُ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ماتَتْ لنا شاةٌ، فَدَبَغْنَا مَسْكَها، ثم ما زِلْنَا ننَبذُ فيهِ حتَّى صارَ شَنًّا.
"وقالت سَوْدَة زوج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: ماتت لنا شاة فدبَغْنا مَسْكَها"- بفتح الميم: أي: جِلدها.
"ثم ما زلنا ننبذ فيه"؛ أي: نتخذ فيه نقيعًا من تمر وغيره ليَحْلُو.
"حتَّى صارت شَنًّا"- بفتح الشين -؛ أي: سِقاء خَلَقًا، يعني: عتيقًا بكثرة الاستعمال، وهو أشدُّ تبريدًا للماء من الجديد، وفيه بيان طهارة الجلد المدبوغ.
مِنَ الحِسَان:
348 -عن لُبابة بنت الحارِث قالت: كانَ الحُسَيْنُ بن عليٍّ - رضي الله عنهما - في حَجْرِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَبَالَ، فقلتُ: أعْطِنِي إزارَكَ حتَّى أغسِلَهُ، قال:"إنَّما يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الأنثى، ويُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ".
وفي روايةٍ:"يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الجاريَةِ، ويُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الغُلامِ".
"من الحسان":
"عن لُبابةَ بنت الحارث أنها قالت: كان الحسين بن عليّ - رضي الله عنهما - في حَجْر"