فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 3421

أَساءَ وتعدَّى وظلَم"."

"وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن أعرابيًا سأل النبي - عليه الصلاة والسلام - عن الوضوء فأراه"؛ يعني: غَسْل كل عضو.

"ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء"؛ أي: أساء الأدب؛ لأن الازْدِيَاد على ما استكْمَلَهُ الشَّرع استنقاصٌ له.

"وتعدَّى"؛ أي: وجاوز الحدَّ المحدود، وهو التوضُّؤ ثلاثًا ثلاثًا.

"وظلم"؛ أي: نفسه بمخالفته - عليه الصلاة والسلام -، وإنما ذمّه بهذه الكلمات الثلاث إظهارًا لشدة النَّكير عليه وزجرًا له عن ذلك.

قال الإمام حافظ الدين النسفي: هذا إذا زادَ معتقِدًا أن السُّنَّة هذا، فأما لو زاد لطمأنينة القلب عند الشكِّ أو بنيَّةِ وضوءِ آخر فلا بأس به؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - أمر بترك ما يريبه إلى ما لا يريبه.

288 -عن عبد الله بن المُغَفَّل - رضى الله عنه: أنَّه سمعَ ابنهُ يقولُ: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ القَصْرَ الأبيضَ عَنْ يمينِ الجنَّةِ، قال: أيْ بنيَّ، سَلِ الله الجنَّةَ، وتعوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فإني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إنه سيكونُ في هذه الأُمَّةِ قوْمٌ يعتدونَ في الطُّهُورِ والدُّعاء".

"وعن عبد الله بن مُغَفَّل: أنه سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القَصْرَ الأبيض عن يمين الجنة قال"؛ أي: عبد الله لابنه:"أي بنيَّ": لا تسأل شيئًا معينًا من الجنة؛ لأنه ربما يكون ذلك في تقدير الله لشخص غيرك، بل"سَلِ الله تعالى الجنَّة وتعوَّذْ به من النار، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنه سيكون في هذا الأمَّة قومٌ يعتدون في الطَّهُور والدُّعاء"؛ أما الاعتداد في الطهور: فبأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت