فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 3421

"وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، فقال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني"؛ أي: عصرني شديدًا"حتى بلغ مني الجُهدُ"بضم الجيم ورفع الدال؛ أي: بلغ مني الطاقة مبلغًا هو غايتها.

ويروى بالفتح والنصب؛ أي: بلغ مني الغاطُّ جهدي وكربي؛ لأن المغطوط في غاية الكرب والجهد، قيل: إنما غطَّه ليختبره هل يقول من تلقاء نفسه شيئًا إذا اضطر أم لا.

"ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ} "؛ أي: جنسَ الإنسان.

{مِنْ عَلَقٍ} : جمع علقة.

{اقْرَأْ وَرَبُّكَ} : مبتدأ خبره: {الْأَكْرَمُ} ومحلُّها حالٌ من ضمير (اقرأ) ، و (الأكرم) هو الذي لا يوازيه كريم، ولا يعادله في الكرم نظير.

{الَّذِي عَلَّمَ} ؛ أي: الخطَّ. {بِالْقَلَمِ} ويدخل في هذا كلُّ كتابة، وكلُّ قلم، وأول من خَطَّ بالقلم إدريس عليه الصلاة والسلام.

{عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} والمراد: الجنس؛ أي: علَّمهم ما لم يكونوا عالمين به من الهدى والبيان، وما يأتون ويذرون من مصالحهم وصناعاتهم، أو (الإنسان) آدم علَّمه أسماء كلِّ شيء.

"فرجع بها"؛ أي: بالقراءة، أو الآية، وقيل: بسبب تلك الغطة.

"رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجف"؛ أي: يضطرب من الخوف"فؤاده"الرجفة: شدة الحركة.

"فدخل على خديجة فقال: زملوني"، أي: غطُّوني ودثِّروني، قيل: إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت