فهرس الكتاب

الصفحة 3184 من 3421

رَجُلٌ قَطُّ بمِثْلِ مَا جِئْتَ بهِ إِلَّا عُودِي، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أنْ تُوفِّيَ، وفَتَرَ الوَحْيُ حتَّى حَزِنَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -فيما بلغنَا- حُزنًا غَدَا مِنْهُ مِرارًا كيْ يَترَدَّى منْ رُؤُوْسِ شَواهِقِ الجِبالِ، فكلَّما أَوْفَى بذِروَةِ جَبَلٍ لِكيْ يُلقِي نفسَهُ منهُ تبَدَّى لهُ جِبريلُ فَقَال:"يَا مُحَمَّدُ! إنَّكَ رَسُولُ الله حَقًا". فيَسكُنُ لذلكَ جأْشُهُ وتقِرُّ نفسُهُ.

"وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أولُ ما بدء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثلَ فَلَقِ الصبح"؛ أي: ضوءه.

"ثم حُببَ إليه الخلاء"وهو في الأصل مصدر خلا يخلو، يطلق على الموضع الخالي.

"وكان يخلو بغار حراء"بالكسر والمد: جبل بمكة؛ أي: في كهفه.

"فيتحنَّث فيه، وهو"؛ أي: التحنُّث"التعبد"تفسير من قول عائشة، ويحتمل أن يكون من كلام الزهري؛ أي: يتعبَّد في ذلك الغار، سُمي التعبد تحنُّثًا؛ لأنه يُلقي به الحِنْثَ والذنب عن نفسه، وأصله: التجنُّب عما يوجب الحنث.

"الليالي"نصب على الظرف لـ (يتحنَّث) .

"ذوات العدد قبل أن ينزع"متعلق بـ (يتحنّث) يعني: يتعبد فيه أيامًا قلائل قبل أن يشتد الشوق"إلى أهله"؛ يعني: لا يترك أهله بالكلية، بل كان يجعل لهم منه حظًا.

"ويتزوَّد لذلك"؛ أي: يأخذ الزاد قَدْرَ تلك الأيام.

"ثم يرجع إلى خديجة"أم فاطمة إذا نَفَدَ زاده.

"فيتزود لمثلها"؛ أي: لمثل تلك الأيام.

"حتى جاءه الحق"؛ أي: الأمر الحق وهو الوحي، أو رسول الحق وهو جبريل عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت