"ولنسألك عن أوَّل هذا الأمر"؛ أي: هذا الخلق.
"ما كان"؛ يعني: ما خُلِقَ أولًا قبل خلق السماوات والأرض.
"قال: كان الله، ولم يكن قبله شيء"؛ يعني: أنه الأول قبل كل شيء، ولا شيء قبله.
"وكان عرشه على الماء"؛ يعني: أنهما كانا مخلوقَيْن قبل السماوات والأرض، ولم يكن تحت العرش قبل خَلْقِهِمَا إلا الماء، فالعرش على الماء، والماء على متن الريح، والريح قائمة بقدرة الله القديمة.
"ثم خلق السماوات والأرض وكتب في الذِّكْرِ"؛ أي: أثبت في اللوح المحفوظ.
"كلَّ شيء"مما هو كائن.
"ثم أتاني رجل فقال: يا عِمْرَان أدرِكْ ناقَتَكَ، فقد ذهبَتْ، فانطلقْتُ"؛ أي: فذهبْتُ"أطلبها"؛ أي: الناقة.
"وايم الله": قال الكوفيون: هو محذوف عن أَيْمُن، جمع يمين، والهمزة للقطع، وعند سيبويه: كلمة بنفسها وُضِعَتْ للقسم، وليسَتْ جمعًا، والهمزة للوصل.
"لَوَدِدْتُ"؛ أي: تمنَّيت واشتهيت.
"أنها قد ذهبَتْ ولم أَقُمْ".
4423 - عن عُمَرَ - رضي الله عنه - قالَ: قامَ فينا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَقامًا، فأَخْبَرَنا عنْ بِدْءِ الخَلْقِ حتَّى دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ منازِلَهُمْ، وأهلُ النَّارِ منازِلَهُمْ، حَفِظَ ذلكَ مَنْ حَفِظَهُ، ونسَيَهُ مَنْ نَسِيَه"."