كَلَّمه من غير حجاب ولا ترجمان بكلام لا يسمعه غيره.
"محاضرةً"؛ أي: مكالمة.
"حتى يقول للرجل منهم: يا فلان ابن فلان، أتذكر يومَ قلت: كذا وكذا، فيذكِّره ببعض غَدَرَاته": - بفتحتين - جمع غَدْرَة، وهو ترك الوفاء، والمراد بها هنا: المعاصي التي لم يفِ بتركها.
"في الدنيا، فيقول: أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى، فَبِسَعَةِ مغفرتي بلغْتَ مَنْزِلَتَكَ هذه، فبينما هم على ذلك غَشِيَتْهُم"؛ أي: غَطَّتْهُم.
"سحابة من فوقهم، فأمطرت عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط، ويقول ربنا: قوموا إلى ما أعددْتُ"؛ أي: هَيَّأْتُ.
"لكم من الكرامة، فخذوا ما اشتهيتم، فنأتي": على صيغة المتكلم.
"سُوقًا قد حَفَّتْ به الملائكة": وروي: (بها) ، والسوق يذكَّر ويؤنَّث؛ أي: أحدقوا وأطافوا بجوانب ذلك السوق.
"ما لم تنظُر العيون إلى مثله": (ما) هذه موصولة، وهي مع صلته تحتمل أن يكون منصوبًا على أنه بدل من الضمير المنصوب المحذوف في قوله: (ما أعددت) ؛ أي: ما أعددته، وأن يكون مجرورًا بدلًا من (الكرامة) ، وأن يكون مرفوعًا على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: المُعَدُّ لكم، أو مبتدأ خبره محذوف؛ أي: فيها.
"ولم تسمع الآذان، ولم يَخْطُر على القلوب، فَيُحْمَلُ لنا ما اشتهينا ليس يباع فيها ولا يُشْتَرى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضًا، قال": النبي - صلى الله عليه وسلم:
"فَيُقْبِلُ الرَّجل ذو المنزلة المرتفعة، فيلقى مَنْ هو دُوْنَه، وما فيهم دَنِيٌّ فَيَرُوْعُهُ"؛ أي: يعجبه، ضمير المفعول عائد إلى (من) .