"فيعطى": علي بناء المجهول؛ أي: المؤمن.
"كتابَ حسناته": بالنصب مفعوله الثاني.
"وأما الكفار والمنافقون؛ فينادى بهم على رؤوس الخلائق: {هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18] ".
4304 - وقالَ - صلى الله عليه وسلم:"إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ دفعَ الله إلى كُلِّ مُسْلِم يَهوديًا أو نصرانِيًّا فيقولُ: هذا فَكاكُكَ مِنَ النَّارِ".
"وقال - صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة": (كان) هذه تامة.
"دفع الله إلى كل مسلم"؛ أي: أعطاه"يهوديًا، أو نصرانيًا، فيقول: هذا فِكاكُكَ من النار": (فِكاكُ الرهن) بكسر الفاء وفتحها: ما يفتك به؛ أي: يخلِّص؛ يعني: كان لك منزل في النار، لو كنت استحققته، لدخلتَ فيه، فلما استحقه هذا الكافر، صار كالفِكاك لك؛ لأنك نجوت منه، وتعين الكافر له، فالقه في النار فداءك، لعل تخصيص اليهود والنصارى؛ لاشتهارهم بمضادة المسلمين.
4305 - وقالَ:"يُجَاءُ بنوْحٍ يومَ القِيامَةِ فيُقالُ له: هلْ بلَّغْتَ؟ فيقولُ: نعمْ، يا رَبِّ! فتُسألُ أمَّتُهُ: هلْ بلَّغَكُمْ؟ فيقولون: {مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ} ، فيُقالُ: مَنْ شُهودُكَ؟ فيقول: مُحَمَّد وأُمَّتُهُ"، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"فيُجاءُ بِكُمْ فتَشْهَدونَ أنه قدْ بَلَّغَ"، ثُمَّ قَرأَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} .