"فأتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يومًا وهو يبيع متاعه فاحتضنه"؛ أي: أخذ من حضنه.
"من خلفه وهو لا يبصره، فقال"؛ أي: زاهر:"أرسِلْني"؛ أي: اتركني"مَن هذا؟ فالتفت فعرف النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجعل"؛ أي: طفق زاهر"لا يألو ما ألزق ظهره"، (ما) مصدرية، وقيل: زائدة؛ أي: لا يقصِّر في إلصاق ظهره"بصدر النبي - صلى الله عليه وسلم - حين عرفه، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول الله! إذًا والله تجدني كاسدًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لكن عند الله تعالى لست بكاسد".
3798 - عَنْ عَوفِ بن مالِكٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: أتيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في غزْوَةِ تبوكَ وهُوَ في قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَسَلَّمتُ فَرَدَّ عَلَيَّ وقَالَ:"ادخُلْ"، فَقُلْتُ: أكُلِّي يا رسولَ الله؟ قالَ:"كُلُّك"، فَدَخَلْتُ قِيْل: إِنَّمَا قَالَ: أَدخُلُ كُلِّي؟ مِنْ صِغَرِ القُبَّةِ.
"عن عوف بن مالك الأشجعي أنه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فسلمت فردَّ علي فقال: ادخل، فقلت: أكلِّي يا رسول الله؟ قال: كلك، فدخلت"قيل: إنما قال: أدخل كلي، من صغر القبة.
3799 - عَنِ النُّعمَانِ بن بشيْرٍ أَنه قَالَ: اسْتَأذَنَ أبُو بَكرٍ - رضي الله عنه - عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَمعَ صَوْتَ عَائِشةَ رَضيَ الله عَنْها عالِيًا، فَلَمَّا دَخَلَ تَناوَلَها لِيَلْطِمَها، وقَالَ: لاَ أَراكِ تَرْفَعينَ صَوْتَكِ على رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَحْجزُهُ، وَخَرَجَ أَبو بَكْرٍ مُغْضَبًا، فَقَالَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - حِينَ خَرَجَ أبَو بَكْرٍ:"كَيْفَ رأَيتني أَنْقَذْتُكِ مِنَ الرَّجُلِ؟"، قَالَتْ: فمكَثَ أبَو بكْرٍ أيامًا، ثُمَّ اسْتَأذَنَ فَوَجَدَهُمَا قَدْ اضْطَجَعَا، فَقَالَ لَهُما: أَدخِلاَنِي في سلْمِكُمَا كَمَا أَدخَلْتُمَانِي في حَربكُمَا، فَقَالَ