ولا تُؤمِنونَ حتَّى تحابُّوا، أَوَلا أدُلُّكُم على شَيءٍ إذا فَعْلتُمُوهُ تحابَبْتُم؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَينَكم"."
"وعنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - لا تدخلونَ الجنةَ حتَّى تؤمنوا"، فإنَّ الإيمانَ شرطٌ لدخولهِا.
"ولا تؤمنون"؛ أي: لا يكمُلُ إيمانكُم ولا يصلُحُ حالُكم في الإيمان.
"حتَّى تحابُّوا"؛ أي: يُحِبُّ كلٌّ مِنْكم صاحبَه، ثم عرضَ لهم بما يَدُلُّ على شيءٍ يُوْجِبُ فعله التحابَّ رأفةً على أمته فقال:"أَولا أدُّلكم على شيءٍ إذا فَعَلْتَموه تحاببتم: أَفْشُوا السلامَ"؛ أي: أظهِرُوه وانشُروه"بينكم"؛ فإنَّ السلامَ أولُ أسبابِ التآلفِ، ومفتاحُ استجلابِ المودَّة، وفي إفشائه تمكُّنُ أُلفةِ المسلمين بعضهم لبعضٍ، وإظهارُ شعارِهم المميزِ لهم عن غيرهم من أهل الملل.
3582 - وقال:"يُسلِّم الرَّاكِبُ على المَاشِيْ، والمَاشِي على القَاِعدِ، والقَليلُ على الكَثيرِ".
"وعنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم: يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ على الماشي، والماشي على القاعد": إزالةً للخَوْف، أو لأنَ ذلك أَقْرَبُ إلى التواضع.
"والقليلُ على الكَثِير"؛ رعايةً للأدب؛ لأنَّ التعظيمَ من القليل إلى الكثير.
3583 - وقال:"يُسلِّمُ الصَّغِيرُ على الكَبيرِ، والمَارُّ على القَاعِدِ، والقَلِيلُ على الكَثِيرِ".