الشهادة وأدائها [1] ، وغلبة النسيان عليهم، فإن عَلِمَ هذه يجوز.
وقيل: لمَا بينهما من العداوة بسبب غبن أهل القرية إياهم.
عَمِل مالك بظاهر الحديث وردَّ شهادته، والأكثر على جواز شهادة البدوي العدل على القروي، وأوَّلوا الحديث بما بينَّا.
2852 - عن عَوْفِ بن مالكٍ - رضي الله عنه: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بينَ رَجُلينِ، فقالَ المَقْضىُّ عليهِ لَمَّا أَدبرَ: حَسْبيَ الله ونِعْمَ الوكيلُ، فقالَ النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يَلُومُ على العَجْزِ، ولكنْ عليكَ بالكَيْسِ، فإذا غَلَبَكَ أمرٌ فقلْ: حَسْبيَ الله ونِعْمَ الوكيلُ".
"عن عوف بن مالك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بين رجلين فقال المقضىُّ عليه لما أدبر"؛ أي: رجع.
"حسبي الله ونعم الوكيل": إنما قال المقضيُّ عليه هذا الكلام إشارة إلى أن المدَّعي أخذ المال منه باطلًا.
"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إن الله يلوم على العجز"وهو القصور عن فعل ما ينبغي، يعني: أنت مقصِّرٌ في الاحتياط ومَلُومٌ من قِبَل الله بترك ما أقام الله لك من الأسباب.
"ولكن عليك بالكيس"وهو التفطُّن والتيقُّظ في الأمور؛ أي: عليك أن تثبت حجتك حتى لاتغلب.
"فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل".
(1) في"غ":"وآدابها".