فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 3421

ويُستفاد منه صحةُ إسلامِ المُكرَه، وأنَّ الكافرَ إذا قال: أسلمتُ، أو: أنا مسلم حُكِمَ بإسلامه.

"فقال"؛ أي: المقدادُ:"يا رسولَ الله: إنه قَطعَ إحدى يديَّ؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تَقتلْه"فيه: دليل على أن الحربيَّ إذا جَنَى على مسلمٍ، ثم أَسلمَ، لم يُؤخَذ بالقصاص، إذ لو وجبَ لَرُخِّصَ له في قطع إحدى يدَيه بالقصاص.

"فإنْ قتلتَه فإنه بمنزلتك"؛ يعني: أنه معصومُ الدمِ مُحرَّمٌ قتلُه بعد ذكر تلك الكلمة.

"قبل أن تقتلَه، وإنك بمنزلته"؛ يعني: أنك غيرُ معصومِ الدمِ ولا مُحرَّمُ القتلِ

"قبل أن يقول كلمتَه التي قالها".

2589 - وعن أسامةَ بن زيدٍ - رضي الله عنه - قال: بعَثَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أُناسٍ من جُهَينةَ، فأتيتُ على رجلٍ منهم فذهبتُ أَطعنهُ فقالَ: لا إله إلا الله فطعنتُهُ فقتلتُه، فجئتُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبرْتُهُ فقالَ:"أقَتَلْتَه وقد شهِدَ أنْ لا إلهَ إلا الله؟"قلتُ: يا رسولَ الله! إنَّما فعلَ ذلكَ تعوُّذًا، قال:"فهلاَّ شَقَقْتَ عن قلبهِ".

"عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - أنه قال: بعثنَا رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى أناسٍ من جُهَينةَ، فأتيتُ على رجلٍ منهم"، قيل: ذلك الرجل لم يكن جُهَينيًا، بل وُجِدَ بأرضهم، راعي غنمهم، فعُدَّ منهم، واسمه مرداس بن نهيك الفَزَاري، وقيل: مرداس بن عمرو الفَدَكي.

"فذهبتُ"؛ أي: طفقتُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت