فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 3421

"فرغَ ربُّكُمْ مِنَ العِباد، {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} ".

"وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يديه كتابان"الواو للحال، وهذا على سبيل التمثيل والتصوير؛ ليكون أقرب إلى التفهيم.

"فقال للذي"؛ أي: لأجل الذي"في يده اليمنى"أو في شأنه، أو المعنى: أشار إليه.

"هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم"بأن كتب فيه: إن فلان بن فلان الذي من قبيلة فلان، أو من القرية الفلانية، أو المعروف بفلان، من أهل الجنة، وكذلك اسم كل واحد على هذه الصفة.

"ثم أجمل على آخرهم": بأن جميع هؤلاء المذكورين في هذا الكتاب من أهل الجنة، من الإجمال خلاف التفصيل، يقال: أجملت الحساب: إذا رددته من التفصيل إلى الجملة في الرفعة.

"فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا"؛ لأن حكم الله لا يتغير.

"ثم قال للذي في شماله: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا، ثم قال بيده"؛ أي: أشار بها"فنبذهما"؛ أي: طرح الكتابين وراء ظهره.

"ثم قال: فرغ ربكم من العباد"؛ أي: من أمرهم وشأنهم، يعني: قدَّر أمرهم فجعلهم فريقين.

"فريق في الجنة، وفريق في السعير": فلا يتغير تقديره أبدًا، ولا يُعترض عليه بقوله تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39] ؛ لأن ذلك عينُ ما قدِّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت