ما السَّبيلُ؟ قال:"زادٌ وراحِلَةٌ".
"وعنه أنه قال: سأل رجل رسول الله: ما الحاجُّ؟"؛ أي: ما صفةُ الحاجِّ الذي يحج؟.
"فقال: الشعث"؛ أي: هو المتفرِّقُ شعرُ رأسه من عدم غسله، وقيل: المغبر الرأس.
"التَّفِل"بفتح التاء وكسر الفاء: تارك الطِّيب.
"فقال آخر: أي الحج أفضل؟"؛ أي: أيُّ أفعال الحج أفضل؟.
"قال العَجَّ"بفتح العين وتشديد الجيم: رفع الصوت بالتلبية.
"والثَّج، بفتح الثاء وتشديد الجيم: إراقة الدّم؛ أي: دم الهدي."
وقيل: دماء الأضاحي.
ويحتمل أن يراد بهما الاستيعاب، فبدأ بالإحرام الذي هو الإهلال، وانتهى بالتحليل الذي هو إهراق دم الهدي؛ اقتصارًا بالمبدأ والمنتهى عن سائر الأعمال؛ أي: أفضل الحج ما استوعب جميع أعماله من الأركان والمندوبات وغيرهما.
"فقال آخر: ما السبيل؟"؛ أي: ما استطاعة السبيل المذكور في قوله تعالى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] .
"قال: الزاد والراحلة".
1823 - عن أبي رَزِين العُقَيْلي: أنَّهُ أَتَى النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله!، إنَّ أبي شَيْخٌ كَبيرٌ لا يستطِيعُ الحَجَّ والعُمْرَةَ ولا الظَّعْنَ، قال:"حُجَّ عَنْ أَبيكَ، وَاعْتَمِرْ"صحيح.