فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 3421

"وعن عليّ كرم الله وجهه أنه قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - مَن ملَكَ زادًا وراحلة تُبلغه"بضم التاء وفتح الباء، وإنما أفرد الضمير فيه والمرجوع إليه شيئان للذهاب إلى جانب المعنى، وهو الاستطاعة.

"إلى بيت الله ولم يحج، فلا عليه"؛ أي: فلا تفاوُتَ عليه"أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا"وهذا من باب المبالغة في التهديد والوعيد تعظيمًا لأمر الحج وتغليظًا على تاركيه، ويجوز أن يكون المراد به مَن لم يحج جاحدًا لوجوبه، وإنَّما خص الطائفتين بالذكر؛ لقلة مبالاتهما بالحج من حيث إنه لم يكن مفروضًا عليهم؛ لأنَّه من شعار هذه الملة خاصة.

"وذلك أن الله تعالى يقول: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} ."

1818 - وقال:"لا صَرُورَةَ في الإسلامِ".

"وعن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم: لا صَرورة في الإسلام"قيل: (الصَّرورة) - بالصَّاد المهملة المفتوحة: الذي لم يحج، وأصله من الصر: الحبس والمنع؛ أي: لا يجوز ترك الحج مع الاستطاعة.

وقيل: هو التبتُّل، وهو ترك النكاح؛ أي: ليس ينبغي أن يقول: لا أتزوج؛ لأنَّه فعلُ الرهبان لا من أخلاق المؤمنين.

1819 - وقال:"مَنْ أَرَادَ الحَجَّ فَلْيُعَجِّلْ".

"وعنه عن النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسلام أنه قال: من أراد الحج فليعجل"؛ أي: من وجب الحج عليه واستطاع فليعجل إتيانه، والأمر للاستحباب؛ لأنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت