هذا تأويلُ الشافعي لأنِ القيءُ لا يُبطِلُ الوضوءَ عنده، قيل: رواية أبي الدرداء حكاية حال النبي - عليه الصلاة والسلام - لا يعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - لأيِّ علةٍ أفطر؛ للقيء أو لغيره، وقد عُلِمَ من قوله:"من ذرعه القيء"الحديث: أن القيء لا يكون سببًا للفطر، فظهر أن السببَ غيره، وهو عود ما قاء، أو وصول الماء إلى الجوف عند غسل الفم.
وقول ثوبان: (صدق) تصديقُ القيء والإفطار، لا تصديقُ كون القيء إفطارًا.
1430 - عن عامر بن رَبيعةَ قال: رأَيْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ما لا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وهو صائِمٌ.
"عن عامر بن ربيعة قال: رأيت النبيَّ - عليه الصلاة والسلام - ما لا أُحْصِي": ما لا أقدر على عدِّه من الكثرة.
"يتسوَّكُ وهو صائم": فلا يكره السواك للصائم في جميع النهار، بل هو سنة عند أكثر العلماء، وبه قال أبو حنيفة ومالك؛ لأنه تطهير.
وقال ابن عمر: يكره بعد الزوال، وبه قال الشافعي وأحمد.
1431 - وقال لَقِيْطُ بن صَبرةَ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بَالِغْ في الاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكْونَ صَائِمًا".
"وقال لَقِيطُ بن صَبرةَ: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: بالغْ"