فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 3421

"عن حارثة بن وهب أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تصدقوا فإنه يأتي عليكم زمان": وهو زمان المهدي ونزول عيسى عليه السلام.

"يمشي الرجل بصدقته، فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل: لو جئتَ بها بالأمس لقبلتها، فأما اليوم؛ فلا حاجةَ لي بها"؛ يعني: يصير الناس كلهم في ذلك الزمان راغبين في الآخرة تاركين الدنيا يقنعون بقوت يوم، ولا يدخرون المال.

1322 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله!، أَيُّ الصدقةِ أَعظمُ أجرًا؟، قال:"أنْ تَصَدَّق وأنتَ صحيحٌ شَحيحٌ تخشَى الفقرَ وتأمُلُ الغنى، ولا تُمهِلْ حتى إذا بلغتْ الحلقومَ قلتَ: لفُلان كذا، ولفُلانٍ كذا، وقد كانَ لفُلانٍ".

"عن أبي هريرة أنه قال: قال رجل: يا رسول الله! أيُّ الصدقة أعظم أجرًا؛ قال: أن تصدَّقَ": بحذف إحدى التاءين.

"وأنت صحيح شحيح": تأكيد للصحيح، والواو للحال؛ أي: في صحتك؛ لأن الرجل في حال الصحة يكون شحيحًا.

"تخشى الفقر"؛ أي: تقول في نفسك: لا تتلف مالك؛ لئلا تفسير فقيرًا، فتحتاج إلى الناس.

"وتأمُل الغني"بضم الميم؛ بمعنى: تطمع؛ أي: تقول: اترك مالك في بيتك؛ لتكون غنيًا، وتكون لك عزةً عند الناس بسبب غناك، فإن الصدقة في هذه الحال أفضل مراغمةٌ للنفس.

"ولا تُمهِلَ": بالنصب عطفًا على (أن تصدق) ، وبالجزم على النهي؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت