فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 3421

الصدقة سهل عليه، والبخيل عكسه.

1320 - وقال:"اتقوا الظُّلمَ، فإن الظُّلمَ ظُلُماتٌ يومَ القيامةِ، واتقوا الشُّحَّ، فإن الشُّحَّ أَهْلَكَ من كان قبلَكم، فحملَهم على أَن يسفِكُوا دماءَهم، واستَحَلُّوا محارِمَهم".

"وقال صلى الله تعالى عليه وسلم: اتقوا الظلمَ؛ فإن الظلمَ ظلماتٌ يوم القيامة": والمراد بالظلمات هنا: الشدائد، كما في قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الأنعام: 63] ؛ أي: شدائدهما.

"واتقوا الشح": قيل: الشح: بخل رجل من مال غيره، والبخل: هو المنع من مال نفسه، وقيل: البخل يكون في المال، والشح عام يكون في المال وفي غيره.

"فإن الشحَّ أهلكَ من كان قبلكم": هلاكهم كونهم معذبين به، وهو يحتمل أن يكون في الدنيا، وأن يكون في الآخرة.

"حملهم على أن يسفكوا دمائهم": إنما كان الشح سببًا لذلك؛ لأن في بذل الأموال ومواساة الإخوان التحابَّ والتواصلَ، وفي الإمساك والشح التهاجر والتقاطع، وذلك يؤدي إلى التحاجز والتغادر من سفك الدماء واستباحة المحارم.

1321 - وقال:"تصدَّقوا، فإنه يأْتي عليكم زمانٌ يَمْشي الرجلُ بِصدقتِهِ، فلا يجدُ من يَقبلُها، يقولُ الرجلُ: لو جئْتَ بها بالأَمسِ لَقَبلْتُها، فأما اليومَ فلا حاجةَ لي بها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت