فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 83

لا شك أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يعفو عن المنافقين الذين لا يشك في نفاقهم تغليبًا لحقه في ذلك، لكن لما أنزل الله براءة، ونهاه عن الصلاة على المنافقين والقيام على قبورهم، وأمره أن يجاهد الكفار والمنافقين ويغلظ عليهم، نسخ جميع ما كان المنافقون يعاملون به من العفو، كما نسخ ما كان الكفار يعاملون به من الكفّ عمن سالم، ولم يبق إلا إقامة الحدود وإعلاء كلمة الله في حق كل إنسان .. وبالجملة فلا خلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفروضًا عليه لما قوي َأن يترك ما كان يعامل به أهل الكتاب والمشركين ومظهري النفاق من العفو والصفح إلى قتالهم وإقامة الحدود عليهم، سمّي نسخا، أو لم يسمّ. [1] .وقد سبق تقرير هذا الوجه بأبسط مما في هنا.

(1) الصارم المسلول (2/ 440 - 444) .والسيف المسلول ص367

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت