فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 83

أجمع علماء المسلمين على مرّ التاريخ الإسلامي الطويل على وجوب قتل المرتد عن الإسلام كما أجمعوا على أن سبّ النبي صلى الله عليه وسلم وطعنه تصريحا أو تلويحا كفر وردة وخروج من الإسلام، ومن ذلك:

1 -قول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (فلم يختلف المسلمون أنه لا يحل أن يُفادى بمرتد بعد إيمانه، ولا يُمن عليه، ولا تؤخذ منه فدية، ولا يترك بحال حتى يسلم أو يقتل) [1] .

والساب مرتد مبدل لدينه يشمله عموم قوله: (من بدّل دينه فاقتلوه) فيكون ثابتا بالنص، ولك أن تجعل السبّ مقيسا على الردة بطريق الأولى لأنه أفحش [2]

2 -وقال الإمام الترمذي رحمه الله، عقب حديث: (من بدل دينه فاقتلوه) :"والعمل على هذا عند أهل العلم في المرتد" [3] .

3 -وقال الإمام أبو جعفر الطبري رحمه الله:"المسلمون جميعا قد نقلوا عن نبيّهم صلى الله عليه وسلم أنه أكره على الإسلام قوما، فأبى أن يقبل منهم إلا الإسلام، وحكم بقتلهم إن امتنعوا منه، وذلك كعبدة الأوثان من مشركي العرب، وكالمرتد عن دين الحق إلى الكفر" [4] .

4 -وقال الإمام أبو الحسن الماوردي رحمه الله: (فإذا ثبت حظر الردة بكتاب الله تعالى فهي موجبة للقتل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإجماع صحابته رضي الله عنهم) [5] .

5 -وقال الإمام ابن عبد البر رحمه الله:"من ارتد عن دينه حلّ دمه، وضربت عنقه والأمة مجتمعة على ذلك، وإنما اختلفوا في استتابته، فالقتل بالردة - على ما ذكرنا- لا خلاف بين المسلمين فيه، ولا اختلفت الرواية والسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه" [6] . وقد بالغ وأطنب صاحب كتاب: (الرد على القرضاوي والجديع والعلواني) في تحقيق هذا الإجماع فليطالعه من شاء.

(1) كتاب الأم (6/ 169)

(2) السيف المسلول ص151

(3) جامع الترمذي، حديث رقم: (1458)

(4) جامع البيان في تأويل القرآن (3/ 17)

(5) الحاوي الكبير (13/ 147)

(6) التمهيد (5/ 306 - 318)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت