فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 83

ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما حبوا ولقد هممت أن آمر رجلا يؤم الناس ثم آخذ شعلا من نار فأحرّق عليهم على من لا يخرج إلى الصلاة) . رواه البخاري وغيره.

ووجه الحجة فيه: أن ظاهره صلى الله عليه وسلم عزم على تنفيذ العقوبة بما ظهر له من قرينة استمرارهم على ما هو أمارة النفاق، ولم يظهر أنه استند في ذلك إلى وحي خاص لأنه رتّب العقوبة على ذلك. وهذا من أقوى الأدلة لما فيه من الهمّ بإيقاع العقوبة على ذلك وتنفيذ الحكم.

وفيه من الدليل أيضا: جواز مباغتة أهل الجرائم لأنه صلى الله عليه وسلم همّ بذلك في الوقت الذي عُهِد منه فيه الاشتغال بالصلاة بالجماعة. فأراد أن يبغتهم في الوقت الذي يتحققون أنه لا يطرقهم فيه أحد [1] . والتحقيق عند أهل العلم أن هذا نفاق معصية لا نفاق كفر.

(1) العواصم والقواصم (8/ 124) وفتح الباري (2/ 153)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت