2 -ومنهم من قال: إنّ المانع من معاقبة هؤلاء وإقامة الحدّ عليهم: الجهل وعدم العلم بحقوق المصطفى
كابن بطال المالكي قال رحمه الله تعالى: " لا يجوز ترك قتال من خرج على الأمة وشق عصاها، وأما ذو الخويصرة: فإنما ترك النّبي صلى الله عليه وسلم قتله، لأنه عذّره بجهله، وأخبر أنه من قوم يخرجون ويمرقون من الدين فإذا خرجوا وجب قتالهم" [1] ."
وابن حزم الظاهري قال رحمه الله في قصة الليثيين الذين كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم في شأن القصاص من أبي جهم رضي الله عنه:
(وفي هذا الخبر عذر الجاهل وأنه لا يخرج من الإسلام بما لو فعله العالم الذي قامت عليه الحجة لكان كافرًا لأن هؤلاء الليثيين كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم وتكذيبه كفر مجرد بلا خلاف، ولكن بجهلهم وأعرابيتهم عذروا بالجهالة) [2] .
(1) شرح صحيح البخاري (8/ 591) لابن بطال
(2) المحلى لابن حزم (10/ 410 - 411)