للكفر مراتب ثلاثة بحسب العقوبة الدنيوية:
أحدها: الكفر الأصلي، وصاحبه متديّن به ومفطور عليه، وحكمه مشهور معروف.
وثانيها: الرجوع إليه بعد الإسلام وهو أقبح، ولهذا لم يُقبَل منه إلا الإسلام بخلاف الأول حيث كان فيه الجزية والاسترقاق والمنّ والفداء.
وثالثها: السبّ وهو أقبح الثلاثة فإنه لا يتديّن به وفيه إزراء بأنبياء الله تعالى ورسله وإلقاء الشبهة في القلوب الضعيفة فلذلك كانت جريمته أقبح الجرائم، ولا تعرض له التوبة بخلاف القسم الثاني، لأن في الثاني قد يكون له شبهة فتُحَلّ عنه، والسبّ لا شبهة فيه، وإذا لم يكن عرض التوبة عليه واجبا ولا مستحبا فلا يمتنع الإعراض عنه حتى يقتل تطهيرا للأرض عنه. [1]
(1) السيف المسلول على من سبّ الرسول ص180 - 181