تنبيهٌ: القراءةُ على الشَّيخِ أَحدُ وجوهِ التحمُّلِ عندَ الجُمهورِ.
وأَبعدَ مَن أَبى ذلك مِن أَهلِ العِراقِ، وقد اشتدَّ إِنكارُ [1] الإِمامِ [2] مالكٍ وغيرِهِ مِن المدنيِّينَ عليهِم في ذلك، حتَّى {أ / 31 ب} بالغَ بعضُهُم فرجَّحَها على السَّماعِ مِن لفظِ [3] الشَّيخِ!
وذهَبَ جمعٌ [جمٌّ] [4] - منهُم البُخاريُّ، وحكاهُ في أَوائلِ «صحيحِهِ» عن جماعةٍ مِن الأئمَّةِ - إِلى أَنَّ السَّماعَ مِن لفظِ الشَّيخِ والقراءَةَ عليهِ يعني في الصِّحَّةِ والقُوَّةِ [5] [سواءً] [6] ، واللهُ أَعلمُ.
والإِنْباءُ من حيثُ اللُّغةُ واصطلاحُ المتقدِّمينَ بمعْنَى الإِخْبارِ؛ إِلاَّ في عُرْفِ المُتَأَخِّرينَ؛ فهُو للإِجازَةِ [7] ؛ كـ «عن» لأنَّها {ط / 23 ب} في عُرفِ المتأَخِّرينَ للإِجازةِ.
وعَنْعَنَةُ المُعاصِرِ مَحْمولَةٌ عَلى السَّماعِ؛ بخلافِ غيرِ المُعاصِرِ؛ فإِنَّها تكونُ [8] مُرسَلةً، أَو مُنقطِعَةً، فشرْطُ [9] حمْلِها [على السَّماعِ] [10] ثُبوتُ {هـ / 30 أ} المُعاصرةِ؛
(1) في «ص» : إنكاره.
(2) في «ب» : إمام.
(3) في «ص» : اللفظ.
(4) ليست في «ط» .
(5) في «ن» و «ظ» و «ص» : القوة والصحة.
(6) ليست في «هـ» .
(7) في «ن» : الإجازة.
(8) في «ظ» : يكون.
(9) في «ن» و «ص» : وشرط.
(10) ليست في «ط» و «هـ» .