بالمدرَسَةِ الأشرفيَّةِ - كتابَه المَشهورَ، فهَذَّبَ فنونَهُ، وأَملاهُ شيئًا بعدَ شيءٍ، فلهذا لمْ يَحْصُلْ [1] ترتيبُهُ على الوضعِ المُناسِبِ [2] ، واعتنى بتصانيفِ الخَطيبِ {ب / 1 ب} المُتفرِّقةِ [3] ، (فجمَعَ شَتاتَ) [4] مقاصِدِها، وضمَّ إِليها مِن غَيْرِها نُخَبَ [5] فوائِدِها، {ط / 1 ب} فاجتَمَعَ في كتابِه ما تفرَّقَ في غيرهِ، فلهذا عَكَفَ النَّاسُ عليهِ وساروا بسَيْرِهِ، فلا [6] يُحْصى كم ناظِمٍ [له] [7] ومُختَصِر، ومستَدْرِكٍ [عليهِ] [8] ومُقْتَصِر، ومُعارِضٍ [9] لهُ {ظ / 2 أ} ومُنْتَصِر!
فسأَلَني بَعْضُ الإِخوانِ [10] أَنْ أُلَخِصَ لهُ [11] المُهِمَّ مِنْ ذَلكَ فلخَّصْتُهُ في أوراقٍ لطيفةٍ [12] سمَّيْتُها «نُخْبَةَ الفِكَر في مُصْطَلحِ [أَهلِ] [13] الأثَر» على ترتيبٍ ابْتَكَرْتُهُ، وسبيلٍ انْتَهَجْتُهُ، مع ما ضمَمْتُه [14] {ص / 1 ب} إِليهِ مِن شوارِدِ الفرائِدِ [15] وزَوائدِ الفوائدِ.
فرَغِبَ إِليَّ [جماعةٌ] [16] ثانيًا أَنْ أَضعَ عَليها شرحًا يحُلُّ رموزَها، ويفتحُ كنوزَها، ويوضِحُ ما خَفِيَ على المُبْتَدئ من ذلك، فأَجَبْتُه إِلى سُؤالِهِ؛ رجاءَ [17] الاندِراجِ في تلكَ المسالِكِ.
فبالغتُ في شَرْحِها في الإِيضاحِ والتَّوجيهِ، ونبَّهْتُ عَلى خَبايا زواياها؛ لأنَّ صاحِبَ البَيْتِ أَدْرَى بِما فيهِ، وظَهَرَ لي أَنَّ إِيرادَهُ [18] على صُورةِ البَسْطِ أليقُ، ودَمْجَها {هـ / 2 أ} ضِمْنَ تَوضيحِها أَوْفَقُ، فسلكْتُ {أ / 2 أ} هذهِ الطَّريقَةَ [19] القَليلةَ المسالِكِ [20] .
[فأقولُ] [21] طالِِبًا مِن [اللهِ] [22] التَّوفيقَ فيما هُنالِك:
(1) في «ظ» : يتحصل.
(2) في «ن» و «ط» و «ظ» و «أ» و «ب» : المتناسب.
(3) في «ن» و «ط» و «أ» و «ب» : المفرَّقة، وفي «ظ» : المعرفة.
(4) غير واضحة في «ط» .
(5) في «ص» : نجيب.
(6) في «هـ» : ولا.
(7) ليست في «ب» .
(8) ليست في «هـ» .
(9) في «ص» : ومعاوض.
(10) في «أ» : إخواني.
(11) في «ط» و «ظ» و «ن» : لهم.
(12) في «ط» : قليلة.
(13) ليست في «ص» .
(14) في «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» و «ن» : ضممت.
(15) في «ن» : الفوائد.
(16) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ص» .
(17) في «ط» : راجيًا.
(18) في «ط» : إبرازه.
(19) في «أ» : الطريق.
(20) في «ن» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» : السالك.
(21) ليست في «ظ» .
(22) ليست في «ظ» .