لكنْ قالَ ابنُ الصَّلاحِ هنا [1] : إِنْ وَقَعَ الحَذْفُ في كتابٍ التُزِمَتْ [صحَّتُه] [2] ؛ كالبُخاريِّ؛ فما أَتى «فيه» [3] بالجَزْمِ دلَّ على أَنَّه ثَبَتَ إِسنادُهُ عِندَه، وإِنَّما [4] حُذِفَ لغَرَضٍ مِنَ الأَغْراضِ.
ومَا أَتى فيهِ بغيرِ [الجَزْمِ[5] ] [6] ؛ ففيهِ مقالٌ.
وقد أَوْضَحْتُ أَمثلةَ ذلك في «النُّكتِ على ابنِ الصَّلاحِ» .
والثَّاني: وهو ما سَقَطَ مِن آخِرِهِ مَن بعدَ التَّابعيِّ هو المُرْسَلُ:
وصورَتُه أَنْ يقولَ التابعيُّ سواءٌ كانَ كبيرًا أو [7] صغيرًا قالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [8] وسلَّمَ كذا، أو [9] : فعَلَ كذا، أو [10] : فُعِلَ بحضرتِه كذا، أو [11] نحوُ ذلك.
{أ / 15 ب} وإِنَّما ذُكِرَ في قسمِ المَردودِ {ط / 11 أ} للجَهْلِ {ب / 12 أ} بحالِ المحذوفِ؛ لأَنَّه يُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ صحابيًّا، ويُحْتَمَلُ [أَنْ يكونَ] [12] تابعيًّا، وعلى الثَّاني يُحْتَمَلُ [أَنْ يكونَ ضَعيفًا، ويُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ ثقةً، وعلى الثَّاني يُحْتَمَلُ] [13] أَنْ يكونَ حَمَلَ عن صحابيٍّ، ويُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ حَمَلَ عن تابعيٍّ آخَرَ، وعلى الثَّاني فيعودُ الاحتمالُ السَّابقُ، ويتعدَّدُ «و» [14] أَمَّا بالتَّجويزِ العقليِّ [15] ، فإِلى ما لا نهايةَ لهُ، وأَمَّا بالاستقراءِ؛ فإِلى ستَّةٍ أَو سبعةٍ، وهو أَكثرُ ما وُجِدَ مِن [16] روايةِ {هـ / 17 أ} بعضِ التَّابعينَ عن بعضٍ.
(1) في «ط» : هذا.
(2) ليست في «ن» .
(3) زيادة من «ن» و «ط» و «هـ» و «ص» .
(4) في «ن» : وإما أن.
(5) في «ط» : جزم.
(6) ليست في «ن» .
(7) في «أ» : أم.
(8) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(9) في «ط» و «هـ» : و.
(10) في «ن» و «ط» : و.
(11) في «ط» و «ص» : و.
(12) ليست في «هـ» .
(13) ليست في «أ» .
(14) زيادة من «ن» .
(15) في «ن» : الفعلي.
(16) في «ب» : في.