الصفحة 33 من 114

ويُروي {ظ / 13 ب} مِن غيرِ وجْهٍ نحو ذلك، ولا [1] يكونُ شاذًّا؛ فهو عندَنا حديثٌ حسنٌ.

فعُرِف بهذا أَنَّهُ إِنَّما عَرَّفَ الَّذي يقولُ فيه: «حَسنٌ» فقطْ، أَمَّا ما يقولُ فيهِ: «حسنٌ صحيحٌ» ، أو: «حسنٌ غريبٌ» ، أو: «حسنٌ صحيحٌ غريبٌ» ؛ فلم يُعَرِّجْ على تعريفِه؛ كما لم يُعَرِّجْ على تعريفِ {أ / 11 أ} ما يقولُ فيهِ: «صحيحٌ» فقط، أو: «غريبٌ» فقط.

وكأنَّهُ تَرَكَ ذلك اسْتِغناءً بشُهرَتِه [2] عندَ أَهلِ الفنِّ، واقْتصرَ على تعريفِ ما يقولُ فيهِ في كتابهِ: «حسنٌ» فقط؛ إِمَّا لغُموضِهِ، وإِمَّا [3] لأنَّهُ [4] اصطِلاحٌ {ب / 8 ب} جديدٌ، ولذلك قيَّدَهُ {هـ / 12 أ} بقولِه: «عندنا» ، ولم ينْسِبْهُ {ن / 10 أ} إِلى أَهلِ الحديثِ كما فعل الخَطَّابيُّ.

وبهذا التَّقريرِ يندفعُ كثيرٌ مِن الإِيراداتِ التي طالَ البحثُ فيها ولمْ يُسْفِرْ وجْهُ توجيهِها، فللهِ الحمدُ على ما أَلهَم وعَلَّمَ.

وزِيادةُ راويهِما؛ أي [5] : الصَّحيحِ والحَسنِ؛ مقبولةٌ؛ مَا لمْ تَقَعْ مُنافِيَةً لِروايةِ مَنْ هُو أَوْثَقُ ممَّن لم يَذْكُرْ تلك الزِّيادةِ:

[لأنَّ الزِّيادةَ] [6] : إِمَّا [أَنْ] [7] تكونَ [8] لا تَنافِيَ [9] بينَها [10] وبينَ روايةِ مَن لم {ص / 7 ب} يَذْكُرْها؛ فهذه تُقْبَلُ مُطْلقًا؛ لأنَّها في حُكْمِ الحديثِ المُستقلِّ [11] الذي ينفرِدُ بهِ [12] الثِّقةُ ولا يَرويه عن شيخِهِ {ظ / 14 أ} غيرُه [13] .

وإِمَّا أَنْ تكونَ [14] مُنافِيةً [15] بحيثُ يلزمُ مِن قبولِها رَدُّ الرِّوايةِ [16] الأخرى، فهذه «هي» [17] التي يَقَعُ

(1) في «ط» : فلا.

(2) في «ن» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» : لشهرته.

(3) في «ط» : أو.

(4) في «ن» و «هـ» : أنه.

(5) في «ن» : إلى.

(6) ليست في «ن» .

(7) ليست في «هـ» .

(8) في «ظ» : يكون.

(9) في «ظ» : ينافي.

(10) في «ن» : بينهما.

(11) في «هـ» : المستقبل.

(12) في «ط» فيه.

(13) في «هـ» : غير.

(14) في «ظ» : يكون.

(15) في «ن» : منافعة.

(16) في «ظ» : ردًا لرواية.

(17) زيادة من «ن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت