فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 500

مما يعني ان اهل قم لم يكونوا يعرفون بوجود ولد للامام العسكري ، ولم يكونوا يعرفون هوية الإمام الجديد من قبل ، ولم يكن يوجد لديهم أي مانع لقبول إمامة جعفر بن علي ، أي انهم لم يكونوا يلتزمون بقانون الوراثة العمودية في الإمامة ، ويجيزون إمامة الاخوين .

وكانت العقبة الرئيسية التي حالت دون إيمان بعض الشيعة بإمامة جعفر هو المبدأ القديم المشكوك فيه الرافض لاجتماع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين ، وقد طرحه وفد قم على جعفر بن علي أثناء الحوار ، فأجابهم ب: ( ان الله قد بدا له في ذلك) ، كما يقول الخصيبي في (الهداية الكبرى)

وتقول بعض الروايات التي ينقلها الصدوق والطوسي: ان وفد قم طالب جعفر بالكشف عن كمية الأموال التي كان يحملها معه واسماء اصحابها ، غيبيا ، كما كان يفعل اخوه العسكري ، وان جعفر رفض ذلك الطلب و الادعاء واتهم الوفد بالكذب على أخيه ، أنكر نسبة علم الغيب اليه.

كما تحاول بعض الروايات ان تتهم جعفر بالفسق وشرب الخمر والجهل واهمال الصلاة (10) وذلك في محاولة لإبطال دعواه في الامامة ، ولكن عامة الشيعة لم يأخذوا بتلك الاتهامات ، ولم يطرحوا مسألة علم الغيب ، وقد عزوه وهنئوه بالإمامة ، وكانت المشكلة الرئيسية لدى البعض منهم هي مسألة: (الجمع بين الاخوين في الامامة ) . وقد ارتكز الطوسي عليها في عملية الاستدلال على نفي إمامة جعفر و افتراض جود ابن الحسن ، وادعى عدم الخلاف حولها بين الامامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت