فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 500

قد رفض الإمام الخميني في البداية نظرية (الانتظار للإمام المهدي ) التي كانت تهيمن على الفكر السياسي الشيعي حتى وقت قريب ، رفضا مطلقا ، واسقط بالأدلة العقلية الأحاديث التي كانت تعتبر · متواترة والتي كانت توصي بذلك ، ولم يعبأ بها ، وكتب يقول:· بديهي .. ان ضرورة تنفيذ الأحكام لم تكن خاصة بعصر النبي (ص) بل الضرورة مستمرة.. واعتقاد: ان الإسلام قد جاء لفترة محدودة أو لمكان محدود يخالف ضروريات العقائد الإسلامية ، وبما ان تنفيذ الأحكام بعد الرسول (ص) والى الأبد من ضروريات الحياة ، لذا كان وجود حكومة فيها مزايا السلطة المنفذة المدبرة ضروريا ، إذ لولا ذلك لساد الهرج والمرج... فقد ثبت بضرورة الشرع والعقل: ان ما كان ضروريا أيام الرسول (ص) وفي عهد الإمام أمير المؤمنين (ع) من وجود الحكومة لا يزال ضروريا إلى يومنا هذا.

ولتوضيح ذلك أتوجه إليكم بالسؤال التالي: قد مر على الغيبة الكبرى لإمامنا المهدي اكثر من ألف عام ، وقد تمر عليه ألوف السنين قبل ان تقتضي المصلحة قدوم الإمام المنتظر ، وفي طول هذه المدة المديدة هل تبقى أحكام الإسلام معطلة يعمل الناس خلالها ما يشاءون؟.. ألا يلزم من ذلك الهرج والمرج؟ وهل حدد الله عمر الشريعة بمائتي عام ؟ هل ينبغي ان يخسر الإسلام من بعد الغيبة الصغرى كل شيء ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت