فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 500

و بعد سقوط الدولة السربدارية مباشرة بسنة واحدة ولدت دولة شيعية أخرى ، في خوزستان سنة 783ه ، وقد أسسها السيد محمد بن فلاح الحويزي الملقب ب: · المهدي المشعشعي ، واستمرت دولته في أعقابه حتى تاريخ 1117 ه ، وكان مؤسس هذه الدولة على جانب من التصوف ، وكان أيضا على علاقة بالشيخ احمد بن فهد الحلي ( - 841) الذي كان يسكن مدينة كر بلاء في العراق . ولكن نظرية الدولة (الملكية) لم تقم على أتساس: (نيابة الفقيه العامة) بالرغم من قول الشيخ الحلي في: (المهذب البارع) :· ان الفقيه المأمون منصوب عن الأمام حال الغيبة ودعوته آلي إقامة صلاة الجمعة بنية الوجوب بإمامة الفقيه ، وذلك لإيمانه بها بصورة محدودة لا تشمل الخمس أو الزكاة أو سائر أبواب الحياة السياسية والاقتصادية ، التي ظل يلتزم فيها بنظرية (التقية والانتظار) .

وكان فقيه كبير آخر هو الشيخ جمال الدين مقداد بن عبد الله السيوري الحلي ( - 826) المعاصر لهذه الدولة (المشعشعية) قد التزم أيضا بنظرية (الانتظار) في معظم أبواب الفقه ، ما عدا الحدود التي قال بصورة ضعيفة: بإمكانية إقامة الفقهاء لها في (عصر الغيبة) حيث قال: · قيل يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة ... و صلاة الجمعة التي قال:· ان الفقيه المأمون يجوز الإقتداء به في الجمعة كما ينفذ أحكامه حال الغيبة . 11

وبالرغم من مشاركة عدد من الفقهاء في السلطة وادارة الدولة المشعشعية كالسيد نور الله بن محمد شاه المرعشي التستري والقاضي عبد الله بن الخواجة حسين التستري ، إلا انه لا يوجد لدينا أي دليل على ارتباط الدولة أو قيامها على أتساس نظرية (النيابة العامة) التي لم تكن قد تحولت بعد آلي نظرية سياسية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت