وقد روى المجلسي بالاسناد الى علي بن محمد بن عبد الرحمن البشري ، قال: دخلت مسجد صعصعة (في الكوفة) واذا برجل عليه ثياب الحجاز وعمته كعمتهم قاعد يدعو بهذا الدعاء:( اللهم ياذا المنن السابغة...( ثم سجد طويلا وقام وركب الراحلة وذهب ، فقال صاحبي: هو والله صاحب الزمان .
4 -الطقوس والقصص المرتبطة برؤية المهدي
وبالإضافة الى الادعية والزيارات الواردة حول (المهدي) هناك بعض الطقوس المعتادة التي تلعب هي الأخرى دورا إعلاميا مهما في تكريس الاعتقاد بنظرية (وجود المهدي) وتحويلها الى · حقيقة راسخة في أذهان الشيعة ، وذلك مثلا ، كالقيام و أداء التحية والانحناء عند سماع اسم (القائم) وهو ما يفعله عامة الشيعة المتدينين اليوم ومنذ زمن طويل ، الأمر الذي يبعث على الاحترام والخشوع والرهبة والتحسس بوجود المهدي ، والتعامل معه كأنه حي وحاظر في الأوساط.
وتلعب القصص الكثيرة التي يتداولها العامة والخاصة من الشيعة حول رؤية بعض الناس أو العلماء للمهدي ولقائهم به ، وهي قصص يسرد المجلسي كمية كبيرة منها في موسوعته: (بحار الأنوار / الجزء 51) .. تلعب دورا كبيرا أيضا في تعزيز نظرية المهدي ، وتحويلها الى قصة قريبة من الواقع ، خاصة وانها تروى عن مجموعة من الزهاد والعباد والعلماء البارزين .
وهناك مسجد شهير في الكوفة في العراق يعرف بمسجد السهلة يشتهر بأنه مسجد الامام المهدي ، وان من يدأب على الصلاة فيه أربعين ليلة أربعاء فانه يحضى برؤية المهدي ، وتوجد بعض المساجد هنا وهناك في العراق تعرف ب ( مقامات المهدي) حيث يقال انه قد شوهد (الامام) في تلك الأماكن وهو يصليفبني فيها مساجد ، وان هذه المساجد أو المقامات تلعب هي الأخرى دورا إعلاميا في تعزيز الإيمان بالنظرية المهدوية (الاثني عشرية) وتحويلها من فرضية الى واقع مادي يعيشه الناس وينظرون إليه بأعينهم.